مبادرة سياسية لاستئناف الحوار الوطني في موريتانيا بإطار تنظيمي جديد

قدم رئيس حزب جبهة المواطنة والعدالة “جمع”، محمد جميل ولد منصور، مبادرة جديدة إلى الأطراف المشاركة في الحوار الوطني، بهدف إعادة إطلاقه بعد نحو شهر من التوقف.

وتضمنت المبادرة مقترح “إطار عام للحوار”، دعا فيه إلى حصر جدول الأعمال في القضايا التي تحظى بإجماع جميع المشاركين، مع السماح لكل طرف بإحضار وثائقه الأصلية، خاصة تلك التي سبق تقديمها خلال مرحلة التحضير أو في الرد على منسق الحوار.

واقترح ولد منصور أن ينطلق الحوار في منتصف مايو المقبل، على أن تستمر أعمال اللجان لفترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة، تليها مرحلة صياغة نهائية تستغرق أسبوعًا واحدًا قبل اعتمادها من لجنة الإشراف والتسيير.

كما دعا إلى اختتام الحوار في منتصف يونيو عبر حفل رسمي يتم خلاله إعلان البيان الختامي والنتائج، إضافة إلى الكشف عن آلية متابعة وتنفيذ المخرجات، على أن يلقي الرئيس محمد ولد الغزواني خطابًا ختاميًا بالمناسبة.

وفيما يتعلق بمسار الحوار، اقترح تنظيم حفل افتتاحي يتضمن خطابًا رئاسيًا يحدد سياق الحوار وأهدافه، مع التعهد برعايته وتنفيذ نتائجه، إلى جانب كلمة لمنسق الحوار يعرض فيها خريطة الطريق.

وتضمنت المبادرة تشكيل لجنة إشراف وتسيير مكونة من 23 عضوًا، بالتساوي بين المعارضة والأغلبية، مع تمثيل النقابات والشخصيات المستقلة، على أن يعين رئيسها من قبل رئيس الجمهورية، ويعاونه نائبان من الطرفين.

ومن المقرر أن تتولى هذه اللجنة وضع آلية رسمية وملزمة لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار، في حين ستناقش ست لجان متخصصة قضايا رئيسية تشمل الوحدة الوطنية، والتماسك الاجتماعي، والعبودية وآثارها، والإصلاحات الدستورية والانتخابية، إضافة إلى الحكامة ومحاربة الفساد، وقضايا الأمن والهجرة والتحديات الجيوسياسية.

وأكد ولد منصور أن مقترحه يسعى إلى تقديم صيغة تنظيمية متكاملة تجمع مختلف التصورات، بما يضمن استئناف الحوار بطريقة منظمة، ويحد من الارتباك، في ظل الآمال الكبيرة التي يعلقها الموريتانيون على نتائجه.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.