موريتانيا..منتدى الخبراء الموريتانيين في المهجر يصدرنتائج دراسته حول تلوث الشاي

أصدر منتدى الخبراء الموريتانيين في المهجر أمس الثلاثاء نتائج دراسة أجراها لاستكشاف مدى تلوث الشاي المستهلك في موريتانيا, ووفق النتائج فإن العينات التي أجريت عليها الدراسة أظهرت عدم مطابقتها للمعايير الصحية, واحتوائها على العديد من المبيدات وبقايا الملوثات ,

وأصدر المنتدى في نهاية دراسته خلاصة وعدة توصيات:

الخلاصة :

1) لا تستجيب أي من عينات الشاي العشر (10) التي تم تحليلها للنظم الأوروبية؛
2) عثر في هذه المجموعة من العينات على 26 جزيئة تتجاوز 8 منها الحد المسموح به من المتبقيات وتوجد ثلاث منها في جميع أنواع الشاي بنسب تتراوح بين 200 إلى 11000 % من الحد المسوح به

ج) تشكل المبيدات التي عثر عليها، والتي تتجاوز الحد المسموح به من المتبقيات، خطورة من حيث المضار المزمنة بالإنسان. بعضها مسرطن وبعضها مسرطن محتمل وأخرى مؤثرة على الغدد ومضرة بالجينات و/أو بالأعصاب؛

_ تمثل أغلبية المبيدات، التي عثر عليها، مبيدات حشرية تستخدم للتخزين والنقل؛
_  المضار الحادة ضعيفة بالنسبة لجميع أنواع الشاي التي تم تحليلها؛
_ يعتبر حجم المجموعة، التي خضعت للتحليل (10 علامات من الشاي من أصل 28)، كافيا لتمثيل أنواع الشاي الموجودة في السوق الموريتانية.

التوصيات:

إن الحكومة هي الفاعل الأساسي الذي بإمكانه التدخل من أجل تصحيح هذه الوضعية التي تتضافر فيها اعتبارات دبلوماسية  ومصالح تجارية وأخرى متعلقة بالصحة العمومية. نظرا لهذه النتائج المقلقة، تتقدم الدراسة بالتوصيات التالية:

1) تعزيزرقابة استيراد الشاي خاصة عند دخوله إلى موريتانيا، وإلزامكل استيراد جديد بتقديم بيان تحاليل مسلم من طرف السلطاتالمخولة بذلك ويتحمل المستورد تكاليفه؛
2) إنشاء هيئة (سلطة أو وكالة..) مكلفة بمتابعة جودة الأطعمة ومراقبتها؛

ج) توعية الرأي العام بالمخاطر التي يتعرض لها و تزويده باقتراحاتحول إجراءات من شأنها أن تحد من المخاطر (تخفيض الاستهلاك وتشجيع غسل أوراق الشاي بصفة تلقائية قبل الاستهلاك)؛

8) طبقا لتوصيات المختبر المكلف بالتحاليل، فإن أنسب إجراء يمكن أن تتخذه السلطة العمومية هو التعليق الفوري لاستيراد جميع علامت الشاي (نظرا لحجم العينة) لإحداث مفعول الصدمة مع السماح للكميات المتداولة أصلا بالنفاد تلقائيا؛

هـ) إنشاء مرصد مستقل من المواطنين مكلف بتنظيم حملات تفتيش عشوائي في الميدان ونشرها.

لقد حققت هذه الدراسة الاستكشافية بامتياز أهدافها بإصدارها إنذارا بهذا الحجم وذلك عن طريق إبراز مستوى من التلوث يفوق بكثير ما كان بإمكاننا التفكير فيه بداية. كان للنتائج الفضل في التأثير على كل الذين قدمت لهم بدءا باللجنة الفنية ومكتب منتدى الخبراء الموريتانيين في المهجر وكذلك السلطات المعنية في المقام الأول بالموضوع في البلد.

كما يلقي هذا التحري الضوء على أهمية القيام بالمزيد من الدراسات حول الإشكالية الكبرى للعلاقات بين المواد الغذائية والمشاكل الصحية في موريتانيا وذلك على عدة أصعدة.

تدعو النتائج السلطة العمومية إلى تعزيز الرقابة وتقييم المخاطر، خاصة عند وصول المنتجات إلى موريتانيا. تمثل الدول التي لا تعزز أنظمة رقابتها أول ضحايا بعض الشركاء الذين لا وازع لديهم. بإمكان أصحاب النياتالسيئة أن يرسلوا بسهولة المنتجات الأقل احتراما لمعايير البيئة والصحة إلى الدول ذات النظم الرقابية الضعيفة. وعلى العكس من ذلك، سيولون اهتماما أكبر لجودة المنتجات الموجهة إلى البلدان المعروفة بصرامة متطلباتها والتي تُخشى عقوبات من طرفها.

وبصفة أعم، فإن من المصلحة العليا لبلد كموريتانيا، يستورد أكثر من 60% مما يستهلكه سكانه، أن يستثمر في بنى تحتية موجهة لرقابة جودة المواد الغذائية الواردة من الخارج وتلك المتداولة داخل السوق.

أمل الذين انتدبوا لهذه الدراسة كبير في أن توفر هذه النتائج فرصة لدعم وتسريع عمل الحكومة في هذا المجال من أجل ديناميكية تعزيز مستعجلة ومتعددة الأشكال: مؤسسية وتشريعية وسياسية وعلمية وفنية.

دراسة-الشاي-

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *