تصريحات لـ “فاغنر” عن “معركة حاسمة” في مالي وسط مؤشرات ميدانية متناقضة

في ظل تسارع التطورات الميدانية في مالي، أعلنت جهات مرتبطة بما يُعرف بـ“الفيلق الأفريقي” التابع لوزارة الدفاع الروسية، والذي يُعد الامتداد الجديد لمجموعة فاغنر، عن خوض “معركة عامة” إلى جانب الجيش المالي ضد الجماعات المسلحة، في وقت تتضارب فيه المعطيات بشأن السيطرة الفعلية على الأرض.

وبحسب تصريح متداول نقله موقع سكاي نيوز، فإن القوات الروسية تنسق مع الجيش المالي في مواجهات ضد تحالف يضم جبهة نصرة الإسلام والمسلمين وفصائل أخرى، مع الإشارة إلى اشتباكات عنيفة تمتد إلى باماكو وكيدال وغاو وسيفاري، ووصف الوضع بأنه “شديد التوتر”.

في المقابل، تتحدث تقارير ميدانية عن تطورات مغايرة، حيث تشير إلى انسحاب عناصر روسية وقوات مالية من بعض مناطق الاشتباك، بالتزامن مع تقدم ملحوظ لجبهة تحرير أزواد في الشمال، وسط أنباء عن تحركها نحو مدينة تمبكتو التي توصف بأنها باتت شبه محاصرة.

كما تزيد الأوضاع تعقيداً مع ورود معلومات عن دخول مئات المقاتلين من جبهة ماسينا، التابعة لجبهة نصرة الإسلام والمسلمين، إلى العاصمة باماكو، في ظل غموض كبير يحيط بالوضع الأمني داخل المدينة، وغياب رواية رسمية واضحة حتى الآن.

وتعكس هذه المعطيات، وفقاً لما أورده سكاي نيوز، فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن “معركة حاسمة”، وبين الوقائع الميدانية التي تشير إلى إعادة تموضع وتحديات متزايدة على عدة جبهات، ما ينذر بمرحلة شديدة الحساسية في مسار الصراع داخل مالي.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.