خطة حكومية شاملة لعصرنة النظام العقاري وتحصين السندات في موريتانيا

كشف وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، مامودو مامادو انيانغ، أن سنة 2026 ستكون عام التحول النوعي في إدارة المنظومة العقارية، من خلال إطلاق إصلاحات تهدف إلى بناء نظام يتسم بالنزاهة والقدرة على مواكبة التنمية الوطنية.

وأكد الوزير، في خطاب ألقاه خلال يوم تحسيسي، أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن الالتزامات الرئاسية الهادفة إلى خلق مناخ استثماري آمن وتعزيز سيادة القانون، مشدداً على أن استقرار الملكية العقارية هو السبيل الوحيد لبناء جسور الثقة بين الإدارة والمواطن.

واستعرض الوزير حزمة من الإنجازات التي تحققت مؤخراً، من أبرزها تسريع وتيرة الرقمنة وتبسيط المعاملات الإدارية، إضافة إلى تأمين الرهون وتسهيل نفاذ المواطنين إلى الخدمات العقارية دون تعقيدات، مشيراً إلى أن الوزارة تنهج سياسة الباب المفتوح مع كافة المنعشين العقاريين لتجاوز كافة التحديات القانونية والفنية.

ومن بين أهم ملامح المرحلة القادمة، أعلن الوزير عن اعتماد نموذج جديد كلياً للرسم العقاري، يعتمد على وسائط مادية حديثة وعالية الأمان، وهو ما من شأنه القضاء على التلاعب بالوثائق وتقليل النزاعات التي طالما أرقت ملاك العقارات، مؤكداً أن نجاح الوزارة في تسليم نحو ألفي سند عقاري خلال عام 2025 يعد برهاناً ساطعاً على جدية المسار الإصلاحي.

وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوات إلى إحداث قطيعة مع الممارسات التقليدية، والانتقال نحو مرحلة تضمن حقوق الجميع وتوفر قاعدة بيانات دقيقة ومؤمنة لكل الأملاك العقارية في البلاد.