الوزير الأول يكشف عن إجراءات صارمة لتطهير الوظيفة العمومية واستعادة عقارات الدولة

استعرض الوزير الأول المختار ولد اجاي اليوم أمام الجمعية الوطنية حصيلة رقابية شاملة لعام 2025، تضمنت قرارات جريئة في مجال الإصلاح الإداري والمالي، حيث أعلن عن تسريح أكثر من 600 موظف وشطب مئات الأسماء الوهمية من كشوف الرواتب، بعد عملية تنقيح دقيقة استهدفت وقف نزيف الأموال العامة التي كانت تذهب لغير مستحقيها من الموظفين والمتقاعدين.

وعلى صعيد حماية المجال الحضري، أكد ولد اجاي نجاح الحكومة في استرداد 80 ساحة عمومية ومئات الهكتارات من الأراضي التي كانت محتلة بشكل غير قانوني، موضحاً أن أجهزة الدولة المختصة في قطاعات الإسكان والداخلية مستمرة في تنفيذ خطتها لتأمين العقارات والممتلكات العامة ومنع أي حيازة غير شرعية.

وفيما يتعلق بأداء الشركات الخدمية، كشف الوزير الأول عن تحول إيجابي في الوضعية المالية لشركة صوملك التي رفعت مداخيلها بـ 4.2 مليار أوقية وخفضت نفقاتها بـ 3 مليارات، مما قلص عجزها السنوي بسبعة مليارات أوقية قديمة. كما حققت شركة الماء إنجازاً مماثلاً بتقليص عجزها المالي من 2.3 مليار أوقية إلى 590 مليون أوقية فقط خلال السنة المنصرمة.

وعن الموارد المالية للدولة، أعلن الوزير الأول عن زيادة تاريخية في التحصيل الضريبي والجمركي بلغت 105 مليارات أوقية قديمة مقارنة بسنة 2024، مشدداً على أن هذه الزيادة تحققت بفضل نجاعة الإدارة الضريبية والجمركية ودون الحاجة لفرض أي ضرائب جديدة على المواطنين أو المؤسسات.

واختتم الوزير الأول عرضه بالإشارة إلى النجاح في ترشيد نفقات تسيير الإدارة العمومية، حيث واصلت نسبتها التراجع من إجمالي الإنفاق العام لتصل إلى 22% في عام 2025، مع خطة لخفضها إلى 20% في ميزانية 2026، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تحويل الفوائض المالية لصالح المشاريع التنموية والخدمات القاعدية.