مياه الأمطار وأزمة الكهرباء يغرقان نواكشوط في شلل مروري وخدمي تام

تفاقمت المعاناة اليومية لسكان العاصمة نواكشوط جراء تداخل أزمتين متزامنتين؛ تمثلت الأولى في تداعيات الانقطاعات الكهربائية الناتجة عن حريقي محطتي التحويل وما رافقها من تدهور حاد في خدمة الإنترنت، بينما تمثلت الثانية في المستنقعات والسيول التي خلفتها التساقطات المطرية مساء الثلاثاء.

وقد أدت الأمطار إلى شلل شبه تام في الحركة الحيوية بعد أن غمرت المياه شوارع رئيسية، من أبرزها شارع جمال عبد الناصر الفاصل بين البرلمان وساحة الحرية قبالة القصر الرئاسي.

تداعيات الأمطار على حركة السير والنقل

  • تهالك البنية التحتية: تسببت المياه في تعميق الحفر وتسريع تشقق طبقات الأرقش، مع تمدد البرك والمستنقعات التي أجبرت السيارات على حركة بطيئة تشبه “الإبحار”.

  • أضرار السيارات: انغمرت السيارات الصغيرة بالكامل تقريباً مع انغراس العديد من المركبات في الوحل والطين، مما دفع الركاب لإخلائها وسط مخاطر الغرق في المحاور ذات الحواف المرتفعة.

  • أزمة نقل ومضاربة بالأسعار: شهدت المواقف طوابير حاشدة للمواطنين، فيما استغل سائقو سيارات الأجرة ندرة الخيارات لمضاعفة التعرفات بنسبة 100% فأكثر، مبررين ذلك بمخاطر إتلاف سياراتهم.

  • اختناق المداخل: سجل المدخل الشرقي للعاصمة شللاً مروري وازداحاماً خانقاً مع لجوء السائقين لمسالك فرعية هرباً من الغرق.

تداخل الأزمات واضطراب الاتصالات

  • تردي شبكات الاتصال: تسببت انقطاعات التيار الكهربائي في عزل أجزاء واسعة من العاصمة وتأثر خدمة الإنترنت التي وصلت حد الانقطاع الشبه تام في بعض الفترات.

  • مشهد الشلل العام: تداخلت طوابير الانتظار أمام سيارات الأجرة ومحطات الوقود مع حركة المرور المتعثرة، لتشكل عبئاً ضخماً على المجتمعات المحلية.

التدخلات الميدانية لرفع الأضرار

أعلن المكتب الوطني للصرف الصحي نشر طواقمه الميدانية فور توقف الأمطار عبر محاور متعددة:

  • نطاق التدخل: إطلاق عمليات شفط وتصريف متزامنة في أكثر من 60 موقعاً بمختلف ولايات نواكشوط، مع التركيز على النقاط الحيوية والمناطق غير المربوطة بشبكات الصرف المطري.

  • المتابعة الميدانية: أجرى المدير العام للمكتب، محمد بيلي سيدي أحمد دي، زيارات تفقدية لعدة نقاط للوقوف على سير أعمال الفرِق واستخدام التجهيزات المتاحة لفتح الشوارع المغلقة وتسهيل حركة المرور.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.