موريتانيون ضمن خيوط التحقيق.. فرنسا وبلجيكا تفككان شبكة لغسل أموال المخدرات

أعلنت السلطات الأمنية في فرنسا وبلجيكا تفكيك شبكة يشتبه في تورطها في غسل أموال ناتجة عن الاتجار بالمخدرات، في عملية امتدت تحقيقاتها إلى موريتانيا وأسفرت عن توقيف 15 شخصًا ومصادرة 50 كيلوغرامًا من الكوكايين، إضافة إلى أصول مالية تقدر بنحو 8 ملايين يورو.

وبدأت التحقيقات خلال عام 2025 بعد رصد لقاءات وصفت بالمشبوهة في محطة قطارات بمدينة بوردو الفرنسية بين أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكات لتجارة المخدرات وآخرين من جامعي الأموال يحملون الجنسية الموريتانية.

ووفق المعطيات التي توصل إليها المحققون، كان هؤلاء يتنقلون بانتظام بين عدد من المدن الفرنسية، ويصرحون لدى الجمارك بحمل مبالغ نقدية قالوا إنها مخصصة لشراء سيارات.

وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تجمع عشرات الآلاف من اليوروهات قبل نقلها إلى بلجيكا، خاصة إلى أحياء في العاصمة بروكسل، حيث يعتقد أن الأموال كانت تُستثمر في أنشطة تجارية بهدف إخفاء مصدرها غير المشروع. كما أقر أحد الموقوفين بأنه كان يتلقى 400 يورو مقابل كل رحلة يقوم بها.

وقدرت الأجهزة الأمنية الفرنسية والبلجيكية حجم الأموال التي مرت عبر الشبكة بنحو 24 مليون يورو خلال فترة لم تتجاوز ثمانية أشهر.

وأشارت السلطات البلجيكية إلى أن شركة متخصصة في شراء وبيع السيارات ببروكسل كانت الوجهة الرئيسية للأموال محل الشبهة، بينما استُخدمت مرائب وشركات وهمية أخرى في عمليات غسل الأموال. كما تم تجميد ومصادرة نحو 7.9 ملايين يورو من حسابات مرتبطة بهذه الأنشطة.

وقرر القضاء الفرنسي توجيه اتهامات إلى اثنين من جامعي الأموال وإيداعهما السجن الاحتياطي، في حين وُجهت اتهامات إلى خمسة مشتبه بهم في بلجيكا.

وأكدت السلطات أن أحد الأشخاص المشتبه في إشرافهم على جانب من عمليات الشبكة قد يكون موجودًا حاليًا في موريتانيا، دون الكشف عن هويته أو الإعلان عن إجراءات قضائية اتخذت بحقه حتى الآن.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.