ولد بونا: الأغلبية تؤجل حسم موقفها من المأموريات إلى طاولة الحوار الوطني

أكد عضو المكتب السياسي لحزب الإنصاف وعضو فريق منسقية الأغلبية، سيدي محمد ولد بونا الملقب بـ”المدير”، أن الأغلبية الحاكمة تنتظر انطلاق الحوار الوطني للتعبير عن مواقفها بشأن المأموريات وغيرها من القضايا المطروحة، معتبراً أن الخوض في هذه الملفات في الوقت الراهن سابق لأوانه.
وأوضح ولد بونا، في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة، أن إعلان المواقف خارج إطار الحوار يفقده مبرراته، مشيراً إلى وجود تباينات بين الأغلبية والمعارضة حول عدد من الملفات، وأن الحوار يمثل الإطار الأنسب لمعالجة هذه الخلافات والوصول إلى توافقات بشأنها.
ودعا المعارضة إلى التعامل مع الحوار باعتباره موجهاً لجميع الأطراف السياسية، مؤكداً أن مخرجاته ستكون ثمرة توافق مشترك، ولن يتم تنفيذ أي إجراء خارج ما يتم الاتفاق عليه، الأمر الذي ينتفي معه أي مبرر للتخوف من الحوار أو التشكيك في نتائجه.
كما أعرب عن أسفه لمحاولات ربط الرئيس محمد ولد الغزواني بملفات لا يعد طرفاً مباشراً فيها، مبرزاً أن الرئيس تعهد بتنفيذ ما يتفق عليه الفرقاء السياسيون، وهو ما يجعل الحوار فرصة مهمة لتجاوز الأزمات وتعزيز التوافق الوطني.
وأشار ولد بونا إلى أن موقف الأغلبية من مختلف القضايا ما يزال كما ورد في الوثيقة التي قدمتها رداً على خارطة طريق الحوار، مؤكداً أن طرح المواقف النهائية ينبغي أن يتم داخل جلسات الحوار لا خارجها.
وأضاف أن مسار الحوار بلغ مرحلة متقدمة وحساسة، متوقعاً استئناف جلساته قريباً بعد اللقاءات التي عقدها منسقه موسى فال مع قادة المعارضة، والتي تناولت مقترحات لتجاوز نقاط الخلاف العالقة.
وشدد القيادي في حزب الإنصاف على أن توفر الإرادة السياسية الجادة كفيل بتذليل العقبات، مؤكداً أن الحوار يشكل نهجاً معتمداً في الحكامة لدى الرئيس، مستشهداً بلقاءاته المتكررة مع قادة المعارضة.
وختم بالتأكيد على انفتاح الأغلبية واستعدادها لتنظيم حوار وطني شامل يتيح للموريتانيين الإسهام في معالجة القضايا الكبرى، داعياً النخبة السياسية إلى استثمار هذه الفرصة في ظل التحديات الوطنية والإقليمية والدولية الراهنة.