وزير الخارجية الأسبق يحذر من استنساخ سيناريو تغيير الأنظمة في إيران وتداعياته العالمية

حذر وزير الخارجية الموريتاني الأسبق، الدكتور إسلك ولد أحمد إزيد بيه، من محاولات إعادة إنتاج سيناريوهات تغيير الأنظمة التي طالت العراق وليبيا وسوريا خلال العقدين الماضيين، مؤكداً أن تكرار هذا المسار مع إيران في عام 2026 قد يجر المنطقة والعالم إلى تداعيات أكثر خطورة واتساعاً.

وأوضح ولد أحمد إزيد بيه، في مقال تحليلي بعنوان سيناريو مشؤوم، أن النماذج السابقة خلفت فوضى عارمة لا تزال آثارها الكارثية تضرب الفضاءين المتوسطي والأوروبي حتى اليوم، مرجعاً نجاح تلك المخططات سابقاً إلى اختلال موازين القوى، وضعف التماسك الاجتماعي، والوعود الزائفة، بالإضافة إلى عجز مجلس الأمن عن فرض القانون الدولي.

وشدد الدبلوماسي الموريتاني على أن الحالة الإيرانية تختلف جذرياً نظراً للمعطيات الديمغرافية والجيوستراتيجية، فضلاً عن ثقافة المجتمع، مشيراً إلى أن صمود النظام أمام الضغوط الحالية يعود في جانب منه إلى عزوف الشارع عن الاستجابة لدعوات التغيير القسري، تأثراً بالنتائج المأساوية لما عرف بـ الربيع العربي.

وفي الوقت ذاته، دعا الوزير الأسبق إلى الالتزام بمبادئ حسن الجوار، محذراً من أن استهداف دول الجوار قد يعمق عزلة إيران الدبلوماسية ويغلق أبواب التفاوض. وختم بتساؤل جوهري حول ما إذا كانت القوى المنخرطة في التصعيد ستدرك خطورة الموقف على إمدادات الطاقة العالمية، أم أنها ستواصل الاندفاع نحو السيناريو المشؤوم الذي يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.