خطاب المندوب العام ل”تآزر” السيد حمود ولد امحمد امام سكان ولاته

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين
السيد الوالي
السيد رئيس المجلس الجهوي
السيد الحاكم
السيد العمدة

نلتقي اليوم في هذه المدينة ذات العبق التاريخي العميق، والألق الحضاري المشع، العصي على عاديات الزمن، في مدينة ولاته التاريخية، حيث الإنسان الثروة، والأرض المعطاء، والتضاريس الشاهدة على مثابرة وتضحية وكفاح مواطنينا في هذه البقعة الحبيبة من وطننا العزيز.
لقد علمنا أسلافنا في هذه الأرض الطيبة أن الإرادة الحقيقية تقهر كل الصعاب، وتصنع المعجزات، وأن التنوع مصدر قوة وثراء وعطاء، وأن الوحدة أساس العمران والاستقرار.

جمعنا الكريم

لقد أدرك فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني كل هذه المعاني، فجسدها في برنامجه الانتخابي، وعمل على تنفيذها في شتى مناحي عمل حكومته، وحث عليها في خطاباته، وخصوصا في المواطن المناسبة لذلك، كخطابات الاستقلال، وافتتاح مهرجانات مدائن التراث.
وتذكرون جميعا – ويذكر كل الشعب – تأكيده في وادان على ضرورة تطهير المسلكيات، من النظرة السلبية لدى بعضنا اتجاه البعض وما يصاحبها، من أحكام مسبقة وصور نمطية زائفة، ووجه الحكومة بالتطبيق الصارم للقانون في هذا السياق، وتنبيهه في خطابه العام الماضي في تيشيت على أن ما يبذل “من جهود، في سبيل تعزيز الصمود، على مختلف المستويات، لن يكون له كل الأثر المطلوب، ما لم يواكبه تغير عميق، في العقليات والمسلكيات الاجتماعية، في الاتجاه الذي يخدم مفهوم المواطنة، وضرورات الدولة الحديثة”.
وبعد ذلك في جول ذكر فخامته بأن الاعتزاز بالتاريخ والموروث الثقافي من أقوى موجبات صمود الأمم والشعوب، فالثقافة هي التي تُكسب الاستمرارية التاريخية للتجمعات البشرية معناها وقيمتها.

السيدات والسادة

إننا اليوم أمام وطن يفتح لمواطنيه الكثير من الآمال، ويتيح لهم فرصا لا حد لها، وعلينا أن نعمل ونجد لتحقيق هذه الآمال، وأن نبذل كل الجهود حتى لا تضيع هذه الفرص.. فنعمل جميعا من أجل مجتمع متآخ، ومتعاون ومتآزر، وعملي ومنتج.. والمستقبل بإذن الله تعالى واعد جد واعد.
وضمن زيارتنا اليوم لهذه المدينة التاريخية، واجتماعنا مع هذا الجمع الكريم من مجتمع التآزر، سنواصل جهودنا الميدانية، وتقريبنا الخدمات الأساسية من المواطنين، وجعلها في متناولهم.
خلال زيارتنا هذه سنبنى نقطه صحية، ومدرسة مجهزة في انواودار، ونقطة صحية في واد انيتي، وسنمول 20 تعاونية زراعية، ونوزع 150 قنينة غاز منزلي، كما سنوزع 100 شات في كل من ولاته وانواودار، كما سنوفر ثلاجنين لتعاونيات في المنطقة لتشجيعها على تخزين منتوجها وإطالة أمد حفظه.
إن كل هذه الأنشطة والمشاريع مجرد بداية، وهي امتداد لآلاف المشاريع والبرامج التي استفاد منها أفراد مجتمع التآزر في كل ربوع الوطن.
إننا نؤكد لكم، ولكل مكونات مجتمع التآزر، ولكل الشعب الموريتاني، أن القادم أفضل، وأن فئات هذا الشعب المحتاجة، والمغبونة تشكل أولى أولوياتنا، ومحور خططنا واستراتيجياتنا، لأن ذلك هو رؤية فخامة الرئيس، وتوجيهاته الدائمة لنا ولكل القطاعات الحكومية، فالمواطن – وفق هذه الرؤية – هو الغاية، وخدمته هي الهدف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقالات ذات صلة