منظمة التعاون الإسلامي تطلق قمتها غدا بانواكشوط تحت عنوان: “الوسطية والاعتدال صمام الأمن والاستقرار”

جسور نت: اختارت منظمة التعاون الإسلامي “الوسطية والاعتدال صمام الأمن والاستقرار”، شعارا لقمتها 49 على مستوى وزراء الخارجية، والتي تنطلق غدا الخميس في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وينتظر أن تستقبل نواكشوط خلال الساعات القامة المشاركين في القمة، التي سيتحدث خلال جلستها الافتتاحية الأمين العام للمنظمة، حسين إبراهيم طه.

ويضم جدول أعمال القمة جملة من القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية والإنسانية والإعلامية وغيرها، وتتصدر أجنداتها – وفقا لبيان من المنظمة – القضية الفلسطينية، والمستجدات في القدس الشريف في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني.

كما تبحث القمة التطورات في الشأن الأفغاني، والوضع في جامو وكشمير، وفي مالي ومنطقة الساحل، ووضع الأقليات والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء بالمنظمة.

وينتظر أن تستعرض الدورة الجهود المستمرة في مكافحة التطرف العنيف والإرهاب، إضافة لبحث ظاهرة الإسلاموفوبيا، تزامنا مع الذكرى الأولى لإعلان الأمم المتحدة 15 مارس يوما دوليا لمناهضة الاسلاموفوبيا، حيث تنظم جلسة خاصة بذلك على هامش الدورة، كما ستعقد جلسة شحذ الأفكار حول مواجهة التطرف العنيف

وتنعقد خلال الدورة اجتماعات فرق الاتصال الخاصة بفلسطين وجامو وكشمير، بالإضافة إلى اجتماع مفتوح العضوية للجنة الوزارية المخصصة المعنية بالمساءلة على انتهاكات حقوق الإنسان ضد الروهينغيا.

اجتماعات قبل القمة

وعقد وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك خلال الأيام الأخيرة عدة اجتماعات تحضيرا للقمة من بينها اجتماع مع ممثلي السلك الدبلوماسي العربي المعتمدين في موريتانيا، كما التقى السفيرين التركي والإيراني.

وأكدت وزارة الخارجية أن موريتانيا تسعى من خلال استضافتها لهذه القمة إلى تعزيز الدور الريادي الذي ما فتئت تلعبه على امتداد تاريخها خدمة للدين الإسلامي الحنيف وما يحفل به من قيم وأخلاق سامية.

وذكرت بأن الشناقطة لم يزالوا يعملون جاهدين على نشر القيم والأخلاق السامية في مختلف الربوع خدمة للإنسانية جمعاء وإنقاذا لها من براثن الجهل والعنف والتطرف والغلو.

وذكرت الخارجية بأن موقع موريتانيا الجغرافي الذي يربط شمال القارة الإفريقية بجنوبها وكذا واجهتها البحرية المطلة على سواحل المحيط الأطلسي، يمكنانها من لعب دور هام في مجال التعاون بين مختلف قارات العالم.

وفي بيان صادر بداية مارس الجاري، قالت الخارجية إن استضافة هذا المحفل الإسلامي الكبير في موريتانيا يجسد جانبا مهما من رؤية الرئيس محمد ولد الغزواني وتعهداته بتعزيز حضور البلاد الفاعل في دوائر انتمائها العربية والإفريقية والإسلامية، عبر دبلوماسية نشطة، تصون المصالح العليا للبلد، وتوثق عرى التعاون البناء، وتخدم القضايا الإنسانية العادلة.

تحضير لأكثر من عامين

وأكدت الخارجية الموريتانية أن التحضيرات الأولية لاستضافة نواكشوط لهذا القمة بدأت منذ الدورة 47 في النيجر (نوفمبر 2020) حيث عبرت موريتانيا عن رغبتها في احتضان المؤتمر التاسع والأربعين لوزراء خارجية المنظمة وتم إدراج ذلك الطلب في التوصيات الصادرة عن الدورة.

وأشارت إلى أن الدورة 48 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، والتي استضافتها باكستان كانت حاسمة في اعتماد هذا القرار الذي تم تبنيه في اجتماعات كبار الموظفين المنعقد في إطار التحضير للدورة السابقة في إسلام أباد، كما تم إقراره من الوزراء أنفسهم خلال الدورة.

وأردفت أن التحضيرات بدأت بعد ذلك بترؤس وفد من موريتانيا خلال شهري يناير وفبراير الماضيين لاجتماعات كبار الموظفين في مقر المنظمة بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية.

وأنشئت منظمة التعاون الإسلامي (منظمة المؤتمر الإسلامي سابقا) بقرار صادر عن القمة الإسلامية التاريخية التي انعقدت في الرباط بالمملكة المغربية في 25 سبتمبر 1969م ردا على جريمة حرق المسجد الأقصى المبارك، في القدس المحتلة.

واحتضنت مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية أول مؤتمر لوزراء خارجية هذه المنظمة 1970، وتقرر خلاله إنشاء أمانة عامة يكون مقرها في جدة ويرأسها أمين عام للمنظمة.

وتعد موريتانيا من بين الدول المؤسسة لهذه المنظمة، وتم اعتماد ميثاقها خلال الدورة الثالثة لوزراء الخاجية سنة 1972 حيث تم وضع أهداف المنظمة ومبادئها وغاياتها المتمثلة في تعزيز التضامن والتعاون بين الدول الأعضاء.

ويبلغ عدد أعضاء المنظمة 57 عضوا، وتنفرد بكونها جامعة لكلمة الأمة الإسلامية، وممثلة للمسلمين، وتناصر القضايا التي تهم ما يزيد على المليار ونصف المليار مسلم في مختلف أنحاء العالم.

وتتكون المنظمة من عدة أجهزة، من أهمها:

– مؤتمر الملوك ورؤساء الدول والحكومات: وهو السلطة الفعلية والعليا للمنظمة، ويجتمع كل ثلاث سنوات لوضع سياسة المنظمة.

– مؤتمر وزراء الخارجية: ويلتئم مرة في السنة لدراسة تطورات وتقدّم العمل في تطبيقِ القرارات التي تم وضعها في اجتماعات القمّة الإسلامية.

– الأمانة العامة: وهي جهاز المنظمة التنفيذي، الذي يتوقع منه متابعة القرارات وحث الحكومات على تطبيقها.

وللمنظمة أربع لجان دائمة أهمها لجنة القدس التي يرأسها ملك المغرب محمد السادس، ويوجد مقرها في العاصمة المغربية الرباط، إلى جانب لجان تُعنى بالعلوم والتكنولوجيا، والاقتصاد والتجارة، والإعلام والثقافة.

مقالات ذات صلة