موريتانيا تكثف تحركاتها الدبلوماسية لحشد الدعم لمرشحها لمنظمة التعاون الإسلامي

كثفت الدبلوماسية الموريتانية خلال الأيام الأخيرة اتصالاتها رفيعة المستوى مع عدد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لحشد الدعم والتأييد لمرشحها لمنصب الأمين العام للمنظمة، وزير الخارجية السابق والدبلوماسي البارز إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وفي هذا السياق، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوق، اتصالات ومحادثات شملت نظراءه في باكستان، اليمن، الكاميرون، وإيران، بهدف بناء توافق واسع يشمل المجموعات الجغرافية الثلاث داخل المنظمة (العربية، الآسيوية، والإفريقية).

خريطة الاتصالات والتحركات الدبلوماسية

  • باكستان (الثقل الآسيوي): أجرى ولد مرزوق مباحثات مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مستنداً إلى المكانة الفاعلة لإسلام آباد داخل المجموعة الآسيوية ودورها التاريخي في قيادة المنظمة.

  • اليمن (استكمال التنسيق): اتصال مع وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة، كامتداد لرسالة خطية سلمها ولد مرزوق سابقاً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مستفيداً من رصيد ولد الشيخ أحمد كـ مبعوث أممي سابق لليمن وإشادة الأطراف اليمنية بدوره وخبرته.

  • الكاميرون (العمق الإفريقي): اتصال مع وزير العلاقات الخارجية الكاميروني لوجون مبيلا مبيلا، بعد زيارة سابقة لياوندي في يونيو 2026، وتتويجاً للشراكة التي تعززت عند تسليم موريتانيا رئاسة الدورة الوزارية للكاميرون في أغسطس 2024.

  • إيران (التنسيق في المحافل الدولية): مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تناولت التنسيق المشترك داخل المنظمات الدولية والإقليمية.

مسار الترشيح وآلية الحسم في المنظمة

  • حملة متواصلة منذ فبراير 2026: تواصل نواكشوط مساعيها الدبلوماسية المباشرة وإرسال المبعوثين والرسائل الرئاسية لحصد الدعم؛ حيث أعلنت جمهورية بنين مساندتها رسمياً، إلى جانب اتصالات شملت تشاد، مالي، واليمن.

  • آلية الاختيار وفق الميثاق: تنص المادة 16 من ميثاق منظمة التعاون الإسلامي على انتخاب الأمين العام من قِبل مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء (57 دولة) لولاية مدتها 5 سنوات، بالاعتماد على معايير الكفاءة والنزاهة، ومراعاة التناوب والتوزيع الجغرافي العادل وتكافؤ الفرص.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.