الوزير الأول: الضرائب على المازوت تراجعت إلى 29% والحكومة تتحمل فارق الأسعار لحماية المستهلك

أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن نسبة الضرائب والرسوم المفروضة على لتر المازوت (الغازوال) شهدت تراجعا مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، حيث انخفضت من 36% من سعر البيع بالمضخة إلى 29% حاليا.
وأوضح ولد اجاي، في تدوينة نشرها اليوم، أن مستوى الضرائب المعمول به في موريتانيا لا يُعد مرتفعا مقارنة بالدول التي تتشابه ظروفها الاقتصادية والاجتماعية مع موريتانيا، مشيرا إلى أن حقوق المورد ظلت ثابتة وتمثل أقل من 5% من سعر البيع بالمضخة.
وأضاف أن قيمة الضرائب والرسوم على كل لتر من المازوت كانت تبلغ 184 أوقية قديمة قبل الحرب، وهو ما كان يمثل 36% من سعر البيع، قبل أن ترتفع إلى 188 أوقية خلال شهر أبريل مع تراجع نسبتها إلى 32% من السعر النهائي، ثم تنخفض إلى 180 أوقية ابتداء من شهر مايو، بما يعادل 29% من سعر المضخة.
وأشار الوزير الأول إلى أن سعر لتر المازوت في السوق العالمية ارتفع من 514 أوقية قديمة قبل اندلاع الحرب إلى 669 أوقية في مارس، ثم إلى 812 أوقية في أبريل، قبل أن يتراجع إلى 779 أوقية خلال مايو.
وبيّن أن حقوق المورد، التي تغطي تكاليف المخزون الاستراتيجي ومخزون التشغيل والمصاريف التشغيلية وهامش الربح، تبلغ 79.86 دولارا للطن، أي ما يعادل 27 أوقية للتر الواحد، مؤكدا أن هذه الحقوق ظلت دون تغيير طوال فترة الأزمة رغم محاولات مراجعتها.
وأوضح أن قيمة حقوق المورد تم تحديدها عبر مناقصة دولية مفتوحة نُظمت سنة 2023، حيث قُدم خلالها العرض الأقل تكلفة، قبل أن يتم تخفيضها بمقدار 14 دولارا عند تمديد العقد لسنة إضافية.
وكان الرئيس محمد ولد الغزواني قد أكد، أول أمس، أن التكلفة الفعلية للتر المازوت بلغت مع نهاية شهر مايو نحو 700 أوقية قديمة، في حين يباع حاليا في محطات الوقود بحوالي 621 أوقية، ما يعني أن الدولة تتحمل فارقا قدره 79 أوقية عن كل لتر.
وجاءت تصريحات الرئيس في إطار تبرير الزيادات الأخيرة التي شهدتها أسعار المحروقات، والتي بلغت أربع زيادات خلال نحو ثلاثة أشهر، مرجعا ذلك إلى تداعيات أزمة المحروقات العالمية وانعكاساتها على الأسواق الدولية.