دراسة دولية تحذر من تداعيات مشروع “آحميم GTA” على الصيد والهجرة في موريتانيا والسنغال

حذّرت دراسة حديثة أعدها فريق من الخبراء الدوليين، بإشراف المعهد الإسباني لعلوم المحيطات، من التداعيات البيئية والاقتصادية لمشروع “السلحفاة الكبرى آحميم GTA” لاستخراج الغاز الطبيعي في المياه المشتركة بين موريتانيا والسنغال.

وبحسب تقرير علمي نشرته صحيفة “Faro de Vigo”، فإن المشروع، الذي يُعد من أعمق مشاريع البنية التحتية البحرية في إفريقيا، بات يضع قطاع الصيد التقليدي في وضعية مقلقة، في ظل التأثيرات المتزايدة على النظم البيئية البحرية.

وأشارت الدراسة إلى أن عمليات الاستخراج التي تقودها شركة “بريتش بتروليوم” البريطانية بدأت بالفعل في إحداث تغيرات ملموسة في البيئة البحرية بالمنطقة، ما انعكس بشكل مباشر على أنشطة الصيد التقليدي والصغير التي تعتمد عليها آلاف الأسر في موريتانيا والسنغال.

وأكد الباحثون أن تراجع مخزون الأسماك وتضرر مناطق الصيد بسبب البنية التحتية للمشروع قد يخلّف آثاراً اجتماعية واقتصادية واسعة، محذرين من أن تدهور ظروف المعيشة قد يدفع بعض الصيادين والفئات المتضررة إلى الهجرة غير النظامية نحو السواحل الأوروبية بحثاً عن مصادر دخل بديلة.

ويُنظر إلى حقل “السلحفاة الكبرى آحميم” باعتباره أحد أكبر مشاريع الغاز في القارة الإفريقية، إذ تراهن عليه الحكومتان الموريتانية والسنغالية لتحقيق مكاسب اقتصادية وتعزيز إنتاج الطاقة، غير أن المخاوف البيئية تتزايد بشأن تأثيراته المحتملة على التوازن البيئي والأمن الغذائي للمجتمعات الساحلية.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.