ولد الكوري: الحوار مطلب وطني تفرضه التحديات والأمن القومي خط أحمر

أعلن القيادي المعارض سيدي ولد الكوري أن الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية للقاء الأخير شملت كافة أطياف المشهد السياسي من معارضة وأغلبية، معتبراً أن الحوار الوطني يمثل ضرورة ملحة تفرضها التحديات الأمنية والاقتصادية الراهنة وقضايا الوحدة الوطنية التي لا تقبل التأجيل.

وأوضح ولد الكوري أن المعارضة كانت دائماً هي الطرف الذي يطالب بالحوار منذ عهود سياسية سابقة، مشيراً إلى أن التحركات الماضية للنظام الحالي اتسمت بالمحدودية واقتصرت على التنسيق مع حزبي التكتل واتحاد قوى التقدم، بينما تأتي المبادرة الحالية من الرئاسة لتفتح أفقاً جديداً للنقاش.

وبخصوص تفاصيل الاجتماع، ذكر القيادي أن الجلسة شهدت استعراضاً لمقترح خارطة طريق قدمه منسق الحوار، وتخللتها مداخلة لرئيس الجمهورية أكدت على جدية المسار، مبيناً أن المعارضة تسلمت الوثائق الأولية لدراستها وتحديد موقفها النهائي منها.

وحدد ولد الكوري ثوابت المعارضة في هذا المسار، مؤكداً وجود خطوط حمراء تتمثل في حماية المواد المحصنة بالدستور ورفض أي توجه نحو التوريث السياسي، ومشدداً على أن المعارضة مستعدة لكافة الخيارات، فإما حوار حقيقي يلبي تطلعات الشعب، أو العودة إلى النضال الميداني والشارع للدفاع عن الحقوق والمكتسبات.

وفي سياق متصل، حذر القيادي المعارض من خطورة الظرفية الإقليمية المحيطة بموريتانيا، مشيراً إلى وجود تحديات أمنية كبيرة على الحدود ناتجة عن أزمة مالي وتواجد مجموعة فاغنر، بالإضافة إلى التوترات وسباق التسلح بين المغرب والجزائر، وهي عوامل تستوجب تحصين الجبهة الداخلية عبر توافق وطني شامل.