تحذيرات دولية من أزمة سوء تغذية حادة تتربص بموريتانيا خلال عام 2026

أظهر تقرير جديد لبرنامج التصنيف المشترك للأمن الغذائي والتغذية معطيات مثيرة للقلق حول مستقبل الأمن الصحي في موريتانيا، متوقعاً تصاعد مستويات سوء التغذية الحادة بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات في الفترة ما بين نوفمبر 2025 وأكتوبر 2026.

وتشير تقديرات التقرير إلى أن الأزمة ستطال نحو 179 ألف طفل في الفئة العمرية ما بين 6 أشهر و5 سنوات، مع وجود أكثر من 42 ألف حالة تعاني من سوء تغذية شديد يهدد حياتهم بشكل مباشر، كما يتوقع أن يمتد خطر الإصابة ليشمل نحو 71 ألف امرأة من الحوامل والمرضعات.

وصنف التقرير الخارطة الجغرافية المتأثرة إلى مستويات خطيرة، حيث وضعت 15 منطقة في البلاد ضمن المرحلة الرابعة التي تمثل وضعاً حرجاً، بينما جاءت 31 منطقة أخرى في المرحلة الثالثة التي ترمز إلى سوء تغذية شديد، مما يتطلب استجابة فورية من الجهات المعنية والشركاء الدوليين.

ونبه الخبراء إلى أن الفترة ما بين يونيو وأكتوبر من عام 2026 قد تشهد ذروة تدهور الوضع الغذائي، داعين إلى ضرورة تفعيل خطط الطوارئ، وتكثيف الرصد الوبائي، وتوفير المساعدات الغذائية العاجلة لإنقاذ الفئات الأكثر عرضة للخطر.

كما حثت التوصيات الواردة في التقرير على ضرورة اتباع نهج متكامل يجمع بين تحسين الخدمات الصحية وتوفير المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، بالإضافة إلى تعزيز برامج التغذية الوقائية للحد من تداعيات هذه الأزمة الإنسانية.