وزير الداخلية: أسباب مشبوهة وراء امتناع أجانب عن تسوية أوضاعهم القانونية

قال وزير الداخلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، إن عدداً كبيراً من الأجانب المقيمين في البلاد يرفضون تسوية أوضاعهم القانونية، مشيراً إلى أن هذا الرفض يعود لأسباب وصفها بـ”المشبوهة”.
وفي رده على استجواب برلماني من النائبة كاديتا مالك جالو، أوضح الوزير أن السلطات نجحت في تسوية أوضاع نحو 136 ألف أجنبي، من خلال منحهم إقامات مجانية قابلة للتجديد لمدة عام، دون شروط مسبقة. ومع ذلك، أظهرت التقييمات أن عدداً كبيراً من المعنيين لم يتجاوبوا مع العملية.
وأضاف أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة شاملة لتنظيم وجود الأجانب على الأراضي الموريتانية، بما يراعي القانون والسيادة والكرامة الإنسانية، لافتاً إلى أن الدولة تملك الحق الكامل في ضبط وتنظيم دخول وإقامة الأجانب، خصوصاً مع تزايد الهجرة غير النظامية بسبب الأوضاع الإقليمية المضطربة.
وكشف الوزير عن تنامي ظاهرة الأجانب المقيمين بصفة غير قانونية، بينهم من دخلوا دون المرور عبر المعابر الرسمية أو بدون تأشيرات، كما أشار إلى نشاط شبكات تهريب دولية تعمل داخل موريتانيا ولها امتدادات في دول مجاورة مثل السنغال ومالي وساحل العاج.
وأوضح ولد محمد الأمين أن الأجانب في البلاد يُصنّفون إلى ثلاثة أصناف: لاجئون من دول تعاني من أوضاع أمنية خاصة، ومقيمون شرعيون يساهمون في الاقتصاد الوطني، ومهاجرون غير شرعيين، وهم المعنيون بإجراءات الترحيل.
وردّ الوزير على النائبة جالو بشأن استخدام عبارة “طرد الأجانب”، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة هي “ترحيل قانوني” يتم في ظروف تحفظ كرامة الأفراد، حيث يُؤوى المرحّلون في مراكز مؤهلة، ويتم التأكد من حصولهم على حقوقهم كاملة قبل مغادرتهم.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الإجراءات المتخذة تستهدف فقط من هم في وضعية غير قانونية، ولا تميّز بين جنسيات معينة، خلافاً لما ورد في مداخلة النائبة.