تقارب جزائري مالي عبر التمهد لقمة مرتقبة بين تبون وغويتا

دخلت العلاقات بين الجزائر وباماكو مرحلة متقدمة من الانفراج واستعادة مسار التعاون الثنائي، عقب زيارة رسمية أداها الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، إلى العاصمة المالية باماكو، التقى خلالها برئيس المرحلة الانتقالية، العقيد عاصمي غويتا.
ونقل غريب رسالة وتحيات من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى نظيره المالي، ركزت على إرادة البلدين المشتركة في إحياء قنوات الحوار والتعاون وحسن الجوار، تزامناً مع الإعلان عن ترتيبات جارية لزيارة رسمية مرتقبة يؤديها غويتا إلى الجزائر بدعوة من تبون.
محاور المباحثات والتعاون الثنائي
-
تفعيل الآليات المؤسسية: تأكيد الجانب الجزائري الجاهزية لإعادة تشغيل أطر ولجان التعاون الثنائي المشترك.
-
الأولويات التنموية والأمنية: تناولت جلسات العمل ملفات تعزيز الاستثمارات المشتركة ودعم مقومات الاستقرار الإقليمي في منطقة الساحل.
-
ملف الوساطة وشمال مالي: خلت البيانات الرسمية للزيارة من أي إشارة لاستئناف الجزائر دور الوساطة المباشرة بين باماكو والحركات المسلحة في الشمال، مقتصرةً على البعد الثنائي المباشر وضبط الحدود.
مسار إنهاء التوتر وعودة الدفء
| المحطة / الحدث | السياق والنتائج |
| أبريل 2025 | اندلاع أزمة حادة وتوتر دبلوماسي عقب إسقاط الدفاعات الجزائرية لطائرة مسيرة مالية قرب الشريط الحدودي. |
| الأشهر الأخيرة | انفراج تدريجي شمل إعادة السفراء، استئناف الاتصالات السياسية، وإعادة فتح الأجواء الجوية بين العاصمتين. |
| 24 أغسطس 2026 | زيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر كأول اختراق رفيع المستوى منذ الأزمة. |
| الزيارة الحالية | وصول الوزير الأول الجزائري لباماكو وتثبيت التهدئة والتحضير لقمة رئاسية. |
البعد الإقليمي والانعكاس على موريتانيا
يكتسي هذا التقارب أهمية بالغة بالنسبة لموريتانيا، التي ترتبط بحدود برية طويلة ومصالح استراتيجية مباشرة مع مالي؛ إذ ينعكس أي تحول أو استقرار أمني وسياسي في الشمال المالي إيجاباً على تأمين الشريط الحدودي الموريتاني وتخفيف الضغوط الأمنية والإنسانية على مناطقها الشرقية.