نائب: قطاع الصحة بحاجة لـ “غربلة” والإنفاق لا ينعكس على المواطن

قال النائب البرلماني عن حزب “الإنصاف” الحاكم، سيد أحمد محمد الحسن، إن قطاع الصحة في موريتانيا بحاجة ماسة للغربلة، مؤكداً أن جميع الجهود والإنفاق التي بذلتها الدولة لم يلمس المواطن نتائجها على أرض الواقع، في حين أن هناك دولاً حققت نتائج أفضل بنسب إنفاق أدنى.

وأكد ولد محمد الحسن، في مداخلة له خلال جلسة مساءلة لوزير الصحة اليوم الخميس، أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الوزارة في ترجمة هذا الإنفاق إلى إنجازات ملموسة، متسائلاً عن غياب خارطة واضحة لواقع مرضى التصفية، وانعدام الأبحاث العلمية حول أسباب ومصادر انتشار أمراض السرطان.

وأرجع النائب هذه الإخفاقات إلى ما وصفه بـ “انقلاب الهرم الصحي”، نتيجة لغياب النقاط والمراكز الصحية القادرة على تتبع المرضى وأسباب الأمراض، بالإضافة إلى الاستثمار الكبير في الصحة العلاجية على حساب الصحة الوقائية.

واستعرض النائب عدة مؤشرات وأرقام تعكس واقع القطاع، من أبرزها:

  • وفيات الأمهات: انتقد تباعد النتائج عن الأهداف المخططة؛ حيث كان المستهدف تقليص الوفيات إلى 120 حالة لكل 100 ألف ولادة، بينما الواقع الحالي يسجل نحو 500 وفاة.

  • توزيع المصادر البشرية: أشار إلى سوء التوزيع الإداري للقابلات، حيث تتمركز نسبة 52% منهن في العاصمة نواكشوط.

  • بنوك الدم: تساءل عن مصير بنوك الدم الخمسة التي وعدت بها الوزارة سابقاً ولم يتحقق منها شيء على أرض الواقع.

  • الأوبئة: استشهد بانتشار مرض الدفتيريا الذي حصد أرواح أزيد من 700 مواطن وفقاً لإحصائيات نهاية العام الماضي.

وشدد ولد محمد الحسن على أن عجز القطاع عن التوزيع العادل لمصادره البشرية يحول دون تحقيق أهدافه، منتقداً بقاء المشاريع الصحية حبيسة قصر المؤتمرات والفنادق دون توجيه الصحة الوقائية إلى الداخل حيث يتواجد أغلب المواطنين.

وفي ختام مداخلته، لفت النائب إلى أن عودة الأمراض الوبائية -التي أعلنت الدولة القضاء عليها سابقاً- يعكس التراخي والإهمال في برامج التلقيح الوطنية التي كانت تحظى بسمعة جيدة وإقبال ومتابعة دقيقة من الطواقم الطبية.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.