وزير المالية يؤكد تعزيز تنويع موارد الميزانية عبر إصلاحات جبائية عميقة

أكد وزير المالية، كوديورو موسى انكينور، أن الإيرادات غير الاستخراجية أصبحت تمثل الجزء الأكبر من موارد الميزانية الوطنية، متجاوزة 970 مليار أوقية قديمة، ما يعكس تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على الموارد الطبيعية.

وأوضح الوزير، في مقابلة مع مجلة Financial Afrik لشهر مايو 2026، أن موريتانيا نفذت إصلاحات وصفها بـ”المهمة والعميقة” لتعزيز الشفافية وحكامة المالية العمومية، مشيراً إلى أن هذه الإصلاحات بدأت تظهر نتائجها على أداء الاقتصاد الوطني وتعبئة الموارد الداخلية.

وأضاف أن الحكومة وسعت الوعاء الضريبي، خصوصاً في القطاع غير المصنف، عبر رقمنة الخدمات الجبائية، وتسهيل التصريح والدفع الإلكتروني، وإدماج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية ضمن المنظومة الضريبية. كما كثفت السلطات عمليات الرقابة الجبائية، ما ساهم في تحصيل موارد إضافية وتحسين نسب الامتثال.

وأشار الوزير إلى اعتماد مقاربة جديدة لتحليل المخاطر واستغلال البيانات في عمليات التفتيش، إلى جانب ترشيد الإعفاءات الضريبية وفرض ضرائب على بعض الأنشطة عالية النمو، مثل المعاملات الإلكترونية وبعض المنتجات ذات الأثر السلبي.

وأكد أن الهدف من هذه الإصلاحات هو بناء “إدارة خدمات” تقوم على التبسيط والشفافية والمواكبة، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطنين كركيزة لتحسين الامتثال الضريبي وترسيخ ثقافة المواطنة الجبائية.

وأشار الوزير إلى المخطط الاستراتيجي لإصلاح الإدارة الضريبية الذي يشمل تحديث الهياكل، وتحسين الإجراءات، وتعزيز الرقابة، ورفع كفاءة الموارد البشرية وفق أفضل الممارسات الدولية في مجال المالية العامة.

ولفت الوزير إلى تحسن تدريجي في الأداء الجبائي خلال العامين الأخيرين، حيث بلغت الإيرادات العمومية عام 2025 نحو 1.07 مليار أوقية قديمة، منها نحو 730 مليار أوقية من الإيرادات الضريبية، مع معدل تنفيذ يقارب 99%. كما ارتفع الضغط الضريبي إلى نحو 15.51% من الناتج الداخلي الخام، في مؤشر على فعالية الإصلاحات المعتمدة.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.