إصلاحات عقارية شاملة وتأكيد على قانونية عمليات الهدم في موريتانيا

أعلن المدير العام للعقارات والتسجيل، بيده ولد اسغير، أن الدولة بدأت تنفيذ إصلاح مؤسسي متكامل لقطاع العقارات، من خلال إنشاء إدارة موحدة ومتخصصة، بعد أن كانت المسؤوليات موزعة بين عدة جهات، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا نحو تحسين تنظيم المجال العقاري وتعزيز الحكامة.

وأوضح أن عمليات الهدم التي جرت مؤخرًا تأتي في إطار التطبيق الصارم للقوانين، نافياً تسجيل أي خروقات إجرائية، ومؤكدًا أن التدخلات استهدفت مناطق عشوائية تفتقر إلى وثائق ملكية قانونية ولا تخضع لمخططات عمرانية مصادق عليها، وذلك بهدف فرض النظام وحماية النسيج الحضري.

وأضاف أن هذه الإجراءات لم تقتصر على المواطنين، بل شملت أيضًا المقاولين والعمال الضالعين في أعمال بناء غير مرخصة، مشددًا على أن كل من يثبت تورطه سيواجه الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الغرامات والمتابعات القضائية عند الحاجة.

وفي المقابل، أكد ولد اسغير أن الدولة تعتمد مقاربة اجتماعية موازية، تأخذ بعين الاعتبار أوضاع الفئات الهشة والظروف المعيشية للمواطنين، رغم التمسك بتطبيق القانون والتصدي لظاهرة البناء العشوائي.

وأشار إلى أن هذه المقاربة تتضمن برامج دعم ومواكبة اجتماعية، مثل منح قطع أرضية أو توفير بدائل سكنية لبعض المتضررين وفق معايير محددة، بهدف التخفيف من الآثار الاجتماعية وضمان معالجة منصفة للحالات المعنية.

واختتم بالتأكيد على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس الإضرار بالمواطنين، بل تنظيم القطاع العقاري، وضبط التوسع العمراني، وتعزيز احترام القانون وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.