تحرك دبلوماسي لاحتواء التوتر موريتانيا تقترح لجنة تحقيق لإنهاء أزمة “الجنديين الماليين”

كشفت مصادر دبلوماسية موريتانية عن مقترح تقدمت به نواكشوط إلى السلطات المالية يقضي بإرسال “لجنة تحقيق” تابعة لها أو لتحالف دول الساحل، وذلك بهدف وضع حد للاتهامات المتعلقة بفرار جنديين ماليين من مخيم للاجئين فوق الأراضي الموريتانية، وهي القضية التي أثارت تجاذبات حادة بين البلدين خلال الأيام الماضية.
ووفقاً لتقرير نشرته إذاعة فرنسا الدولية، فإن المقترح الموريتاني يسعى لتفنيد ادعاءات هيئة الأركان المالية التي أشارت سابقاً إلى فرار الجنديين من مخيم داخل موريتانيا بعد اختطافهما من قبل جماعات مسلحة. وفي حين لم يصدر رد رسمي نهائي من باماكو حول قبول اللجنة، نقلت الإذاعة عن مصدر أمني مالي أن “الملف أُغلق” وأن الطرفين توصلا إلى تفاهمات مشتركة لنزع فتيل الأزمة.
وأشار المصدر الدبلوماسي إلى وجود تباين في المواقف داخل الإدارة المالية، لافتاً إلى أن وزير الخارجية المالي يعمل على تهدئة الأجواء بخلاف التصعيد الذي ظهر في بيانات هيئة الأركان العامة. وكانت الأركان المالية قد تراجعت لاحقاً عن اتهامها المباشر لنواكشوط، مكتفية بالقول إن الجنديين فرا من “مخيم للاجئين” دون تحديد موقعه الجغرافي، وذلك بعد احتجاج موريتاني رسمي اعتبر الاتهام “إساءة بالغة” ولا يستند إلى أساس من الصحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل علاقات يشوبها الحذر، تأثرت بسلسلة حوادث حدودية شملت مقتل مواطنين موريتانيين داخل مالي وعمليات مطاردة نفذها الجيش المالي ومجموعة “فاغنر” الروسية بالقرب من الحدود، إضافة إلى ملف ترحيل المهاجرين الماليين الذي انتقدته باماكو، مما يجعل من مقترح لجنة التحقيق خطوة حاسمة لاستعادة الثقة وتجنب سيناريو لجان التحقيق السابقة عام 2022 التي لم تُنشر نتائجها.