الناطق باسم الحكومة: تنظيم قطاع الهواتف والمعاملات الرقمية يزيد الخزينة بـ 10 مليارات سنوياً

أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، أن الإجراءات الضريبية الأخيرة تهدف إلى تنظيم قطاع الهواتف الذي كان يدار بطرق غير منظمة، مشدداً على ضرورة خضوع كافة الأنشطة الاقتصادية للأطر المؤسسية لضمان استفادة الدولة من مواردها.

وأوضح ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة مساء الأربعاء، أن قطاع الهواتف كان يضخ نحو 10 مليارات أوقية سنوياً من الضرائب بشكل غير مؤطر، إلا أن النظام الجديد ربط تشغيل الهواتف بجمركتها لضمان الشفافية والضبط. وأشار الوزير إلى أن بقاء قطاع تُصرف فيه المليارات خارج دائرة التأطير الضريبي لم يعد ممكناً في ظل السعي لتعزيز موارد الدولة.

وفيما يخص “الضريبة الإلكترونية” التي أثارت جدلاً لدى منصات التحويلات الرقمية، دافع الوزير عن القرار مؤكداً أنها فُرضت على قطاع ضخم لم يكن مصنفاً سابقاً. وطمأن المواطنين بأن الضريبة المقرة “ضئيلة جداً”، حيث تم استثناء عمليات الإيداع والسحب التي تقل عن 50 ألف أوقية قديمة من أي رسوم، وذلك مراعاة للقوة الشرائية للفئات المتعففة.

وردّ الوزير على الانتقادات الموجهة لهذه الضرائب بالقول إن المصالح الفردية لا ينبغي أن تقف عائقاً أمام تحقيق مكاسب وطنية شاملة. وجدد التأكيد على أن بوصلة النظام الحالي تتركز على دعم الشباب وتوفير فرص عمل وعيش كريم، وأن هذه السياسات الضريبية تخدم في النهاية تمويل المشاريع الاجتماعية والخدمية الموجهة للمواطنين.