احتجاجات غاضبة تجتاح مدن غرب ليبيا تنديداً بانهيار الدينار وغلاء المعيشة

اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية ليل الجمعة/ السبت في مناطق غرب ليبيا لتشمل أربع مدن رئيسية على الأقل، تعبيراً عن السخط الشعبي المتصاعد جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وسط مطالبات برحيل كافة الأجسام السياسية الحاكمة.

وفي العاصمة طرابلس، احتشد المتظاهرون في ميدان الجزائر ونظموا مسيرات جابت الشوارع الرئيسية، رافعين شعارات تندد بسياسات حكومة الوحدة الوطنية وتدهور الخدمات الأساسية. وجاءت هذه التحركات مدفوعة بالانهيار المتسارع في قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، وبدء تطبيق ضرائب ورسوم جديدة على السلع المستوردة.

كما شهدت مدينتا زليتن والزاوية احتجاجات مماثلة، حيث طالب المحتجون بإسقاط جميع الهياكل السياسية في شرق البلاد وغربها، محملين إياها مسؤولية الفشل في إدارة شؤون الدولة، وداعين إلى تغيير شامل في الحالة السياسية ومحاسبة المسؤولين عن الأزمة الراهنة.

وتأتي هذه الهبة الشعبية رداً على قرارات مصرف ليبيا المركزي الأخيرة القاضية بفرض رسوم مالية جديدة على السلع الغذائية والاستهلاكية المستوردة، وهي الخطوة التي بررتها السلطات بمحاولة معالجة الاختلالات المالية الناجمة عن ارتفاع سعر الدولار، إلا أنها تسببت في موجة غلاء أثقلت كاهل المواطنين.