مفوض حقوق الإنسان نتابع قضية استرقاق مشتبهة بنواكشوط الشمالية وتتعهد بالتقاضي كطرف مدني

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني أنها تتابع باهتمام بالغ قضية يشتبه في كونها حالة استرقاق أو استغلال لقاصرة في ولاية نواكشوط الشمالية، وذلك عقب بلاغ قدمته إحدى منظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن الملف يخضع حالياً لتحقيق ابتدائي لدى الجهات المختصة.
وأكدت المفوضية، في إيجاز صحفي، التزامها الصارم باحترام استقلالية القضاء ومبدأ فصل السلطات، مشيرة إلى أنها ستتقدم رسمياً كطرف مدني في القضية فور قيام السلطات القضائية بتكييف الوقائع كجريمة استرقاق. وأوضحت أنها تمتنع حالياً عن إعطاء أي تقييم قانوني استباقي، احتراماً للإجراءات القضائية الجارية وضماناً لمبدأ قرينة البراءة.
وأفاد البيان بأن المفوضية، من خلال الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، ستتولى تقديم الحماية والمساعدة اللازمتين للضحية المفترضة. وشددت على أن الهدف الأساسي هو إظهار الحقيقة كاملة وضمان حقوق جميع الأطراف دون تهويل أو تشويه للوقائع، بعيداً عن المزايدات الإعلامية.
وجددت المفوضية التأكيد على حزم الحكومة الموريتانية في مكافحة كافة أشكال الاتجار بالأشخاص والممارسات الاسترقاقية، عبر منظومة قانونية ومؤسسية معززة. كما دعت المواطنين وهيئات المجتمع المدني إلى مواصلة التبليغ عن أي انتهاكات يشتبه بها، لتمكين السلطات من أداء واجبها في إطار دولة القانون وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة.