علماء ونشطاء يجتمعون بنواكشوط لبحث دور المنبر الديني في الحد من حوادث السير

استضاف مسجد أم المساكين بمنطقة المطار القديم ندوة علمية نظمتها منظمة معا من أجل الحد من حوادث السير، بمشاركة واسعة من الأئمة وقادة المجتمع المدني، وذلك بهدف تفعيل الدور الدعوي في مواجهة فاجعة حوادث الطرق التي تفتك بأرواح المواطنين.

وذكر رئيس المنظمة، محمد الأمين ولد الفاظل، خلال اللقاء، أن الاستعانة بالأئمة والعلماء تأتي تأكيداً على الواجب الشرعي في حماية الأنفس، مشدداً على أن حوادث السير باتت تتصدر قائمة أسباب الوفاة في البلاد، ولم يسلم منها حتى العلماء والدعاة الذين فُقد الكثير منهم في حوادث مؤلمة على الطرقات الوطنية.

وأشار ولد الفاظل إلى أن إحياء النفس البشرية يبدأ بالوقاية، معتبراً أن الالتزام بقوانين المرور، وترميم الطرق، والتوعية المستمرة، والقيادة بروح المسؤولية، كلها أعمال تدخل في صميم مقاصد الشريعة، داعياً الأئمة إلى استغلال منابر الجمعة لتوجيه السائقين وحثهم على السكينة وتجنب السرعة المفرطة.

من جهته، ركز الإمام عبدي ولد عبدي في مداخلته على المسؤولية الجنائية والشرعية للسائق، موضحاً أنه المخاطب الأول شرعاً في حال وقوع ضحايا، كما طالب السلطات العمومية بتحمل مسؤوليتها في صيانة الشبكة الطرقية وفرض إجراءات أمنية مشددة لتقليل الخسائر البشرية والمادية.