حزب “تواصل” يدعو لحوار وطني شامل ويحذر من المساس بالمواد الدستورية المحصنة

دعا حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” إلى تنظيم حوار وطني شامل يناقش مختلف القضايا الوطنية، محذراً من أي مساس بالمواد المحصنة في الدستور، ومؤكداً أنها تمثل ضمانة أساسية للتداول السلمي على السلطة وصون المكتسبات الديمقراطية.
جاء ذلك خلال افتتاح الحزب، أمس، لأعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الشورى الوطني لسنة 2026، والتي تستمر ثلاثة أيام لمناقشة التقرير السياسي وتقرير الأداء المقدمين من رئيس الحزب، إلى جانب التقرير الرقابي لمكتب مجلس الشورى.
وأوضح رئيس الحزب، حمادي ولد سيدي المختار، أن هذه الدورة تنعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية تتسم بتحديات متزايدة، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمات الدولية -لا سيما التوترات في الشرق الأوسط والأوضاع الأمنية في منطقة الساحل- تفرض تعزيز أمن البلاد وحماية حدودها.
وعلى المستوى الاقتصادي، أشار ولد سيدي المختار إلى أن موريتانيا تواجه ضغوطاً معيشية نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات العالمية، وما ترتب عليه من زيادة في أسعار السلع والخدمات، مؤكداً تأثير هذه الأوضاع المباشر في القدرة الشرائية للمواطنين وفي قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.
وفي الشأن السياسي الداخلي، استعرض رئيس الحزب جهود “تواصل” في تعزيز التنسيق بين أقطاب المعارضة والدفع نحو حوار وطني يقود إلى إصلاحات حقيقية، مجدداً رفض الحزب القاطع لأي تعديل يمس المواد المحصنة في الدستور، ومؤكداً السعي المستمر لتوحيد صفوف المعارضة والانتقال بها نحو إطار معارض أكثر تماسكاً.