الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في مليار وفاة.. غيتس يرد على ترامب

اختلف الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت بيل غيتس مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي تصف الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي وتنظيمه بأنها خدعة، وذلك في مقابلة أجراها مع شبكة “إن بي سي” الأمريكية -أمس الأحد- ضمن برنامج “ميت ذا بريس” (Meet The press)، مؤكدا أنها “ليست خدعة على الإطلاق”.

ووصف غيتس في المقابلة الذكاء الاصطناعي بأنه أداة قوية بما يكفي “لتتسبب في مليار حالة وفاة”، مضيفا أن جميع الدول تريد وضع ضوابط للذكاء الاصطناعي. وتابع حديثه قائلا “أي شخص يقول: حسنا الصين لن تضع هذه الضوابط، أنا أختلف معه تماما”.

ويشارك بيل غيتس في الجدل القائم بشأن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وسلامتها والحاجة إلى تنظيمها، إذ يتفق مع هذه الدعوات مؤكدا أن تنظيم التقنية لا يعني تقييدها أو عرقلة تقدمها.

BERLIN, GERMANY - MAY 07: Philanthropist and former Microsoft CEO Bill Gates attends a panel discussion at the Global Solutions Summit on May 07, 2024 in Berlin, Germany. The Global Solutions Summit brings together people from all over the world to discuss pressing global policy issues. (Photo by Sean Gallup/Getty Images)
بيل غيتس: لا يوجد سلاح أخطر من الذكاء الاصطناعي المتقدم في أيدي الأشخاص ذوي النيات السيئة (غيتي)

كما توقع أن تنضم الصين إلى دعوات سلامة الذكاء الاصطناعي لأنها لا تريد أن تكون هدفا للهجمات المعززة به، مشيرا إلى أن ترمب قد يغيّر موقفه بعد أن يستمع إليه وإلى الآخرين العاملين بالتقنية، وفق ما جاء في تقرير صحيفة “بلومبيرغ” الأمريكية.

السلاح الأكثر خطورة

ووصف بيل غيتس الذكاء الاصطناعي المتقدم في أيدي الأشخاص ذوي النيات السيئة بأنه السلاح الأخطر، وأردف قائلا “لا يوجد سلاح أخطر من الذكاء الاصطناعي في أيدي ذوي النيات السيئة”، وفق تقرير صحيفة غارديان البريطانية.

وأشار إلى أن عملية تنظيم الذكاء الاصطناعي ووضع الضوابط الخاصة به لا ينبغي أن تكون حكرا على فئة بعينها، إذ يجب أن تتدخل “أجهزة إنفاذ القانون والسياسيون في النقاش بشأن شكل الضوابط، ويجب أن يكون ذلك إلزاميا”.

US President Donald Trump speaks to the media as he departs the White House on the South Lawn in Washington, DC, US, September 26, 2026. REUTERS/Annabelle Gordon
ترمب وصف دعوات إبطاء الذكاء الاصطناعي بأنها خدعة (رويترز)

ورغم التفاؤل المعروف عن غيتس في نظرته تجاه التقنيات الجديدة ومستقبل البشرية، فإنه نشر في أغسطس/آب الماضي مقالا طويلا من نحو 6 آلاف كلمة، يحذر فيه من الذكاء الاصطناعي وأضراره القاتلة للبشرية.

إعلان

وبذلك ينضم غيتس إلى أقطاب التكنولوجيا الذين طالبوا بوضع أطر تنظيمية لقطاع الذكاء الاصطناعي وإبطاء تطويره، ومن بينهم الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان والرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس إيلون ماسك، فضلا عن السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز الذي اقترح مشروع قانون يقضي بتعليق تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم مؤقتا في 23 سبتمبر/أيلول الجاري، بحسب غارديان.

زر الإيقاف لا يكفي

وعن دعوات تطوير زر إيقاف أو قتل لتقنيات الذكاء الاصطناعي يُستخدم حين تخرج عن السيطرة، أكد غيتس أن هذا الأمر ليس كافيا.

وأوضح أن زر الإيقاف هذا لا يمكن أن يحل محل الرقابة في المراحل المبكرة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن التقنية لم تُطوَّر بعد لتستولي على الحواسيب رغما عن البشر، ووصف من يدعون إلى تطوير هذا الزر بأنهم “يفتقرون إلى الفهم التقني”.

وتأتي تصريحات غيتس وسط تضارب الآراء المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ومخاطره المختلفة لدرجة مناقشته مباشرة مع رؤساء أوبن إيه آي وأنثروبيك في مجلس الأمن.

وتتخذ الولايات المتحدة موقفا رافضا لتنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي وتقييده خوفا من خسارة سباق التقنية المحتدم مع الصين، إذ أوضح ترمب خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة أن النماذج الأمريكية تسبق مثيلاتها الصينية.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.