5 معلومات يجب ألا يعرفها “شات جي بي تي” عنك

أصبح الذكاء الاصطناعي جزءا من العمل والدراسة والحياة اليومية، لكن سهولة التحدث مع روبوتات المحادثة قد تدفع المستخدم إلى مشاركة تفاصيل شخصية أو مهنية أكثر مما يحتاجه السؤال.
ولا يعني ذلك أن “شات جي بي تي” غير آمن، لكن مبدأ الحماية الأساسي هو عدم إدخال معلومات شديدة الحساسية ما لم تكن هناك حاجة واضحة إليها، مع الاستفادة من إعدادات الخصوصية المتاحة.

كلمات المرور ورموز الدخول
تأتي كلمات المرور ورموز المصادقة الثنائية، ومفاتيح الدخول السرية ومعلومات الحسابات، ضمن البيانات التي لا ينبغي مشاركتها مع روبوتات الذكاء الاصطناعي، حيث يحذر المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا الأمريكي نيست (NIST) من مشاركة بيانات الاعتماد، معتبرا أن مشاركة كلمات المرور تخلف مخاطر تتعلق بالأمن والخصوصية والمساءلة.
لذلك، إذا احتاج المستخدم إلى مساعدة في مشكلة تتعلق بحسابه، يمكنه وصف المشكلة أو استخدام بيانات وهمية بدلا من إرسال كلمة المرور أو رمز الدخول الفعلي.
البيانات البنكية والمالية
أرقام البطاقات المصرفية ورموز التعريف الشخصي وأرقام الحسابات وبيانات المحافظ الإلكترونية أو تفاصيل المعاملات المالية، هي معلومات لا حاجة عادة إلى إدخالها للحصول على نصيحة عامة.
وقد أشارت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية “إف تي سي” (FTC) إلى أن سرقة المعلومات الشخصية والمالية يمكن أن تستخدم في فتح حسابات أو الحصول على خدمات أو إجراء معاملات باسم الضحية، وأضافت أنه يمكن للمستخدم حذف الأرقام والأسماء والتفاصيل التي تكشف هويته قبل طلب تحليل مستند مالي أو شرح معاملة من خلال الذكاء الاصطناعي.
وثائق الهوية والمعلومات الشخصية
صور جواز السفر وبطاقة الهوية ورخصة القيادة وأرقام الوثائق والعناوين وأرقام التعريف الحكومية، يمكن أن تشكل معا ملفا غنيا بالمعلومات عن صاحبها، وقد حذرت لجنة التجارة الفدرالية الأمريكية من مخاطر سرقة الهوية عند وقوع المعلومات الشخصية والمالية في أيدي جهات غير مخولة.
وأوضحت أن هذه البيانات قد تستخدم لفتح حسابات، أو الحصول على خدمات، أو انتحال شخصية الضحية. وأنه إذا كان المطلوب تحليل وثيقة، فمن الأفضل إخفاء الاسم ورقم الوثيقة والعنوان وأي بيانات تعريفية غير ضرورية.

المعلومات الصحية شديدة الحساسية
السجلات الطبية ونتائج الفحوصات والصور الطبية وأرقام التأمين الصحي والتفاصيل التي تكشف هوية المريض وحالته الصحية، كلها تستحق عناية خاصة ويجب عدم مشاركتها.
وقد أكدت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية “إتش إتش إس” (HHS) أن المعلومات الصحية القابلة للتعريف تعد من البيانات التي تحتاج إلى حماية، ويقوم مبدأ الحد الأدنى الضروري على عدم استخدام أو الكشف عن معلومات صحية أكثر مما يلزم لتحقيق الغرض المحدد.
وهنا يمكن للمستخدم طلب شرح عام لنتيجة أو مصطلح طبي دون إدخال الاسم أو رقم الملف أو أي بيانات تعريفية، مع عدم اعتبار إجابة الذكاء الاصطناعي بديلا عن الطبيب.
أسرار العمل والبيانات غير المنشورة
قد تبدو أدوات الذكاء الاصطناعي وسيلة سهلة لتلخيص عقد، أو تحليل تقرير، أو مراجعة شفرة برمجية، لكن نسخ معلومات سرية تخص الشركة أو العملاء قد يحول المشكلة من مسألة إنتاجية إلى خطر أمني، وتشمل البيانات التي تستحق الحماية قوائم العملاء، والعقود غير المنشورة، وخطط المنتجات، والبيانات المالية الداخلية، والأسرار التجارية، ومفاتيح البرمجيات، وأكواد الوصول. والقاعدة الأفضل هي إزالة المعلومات السرية أو استبدالها ببيانات وهمية قبل طلب المساعدة.
هل حقا يعرف “شات جي بي تي” كل شيء؟
إن المعلومات التي يعرفها “شات جي بي تي” أو برامج الذكاء هي نتاج ما يزوده به مستخدمه، حيث يستطيع -وفق تجارب حديثة- معرفة اسم المستخدم ومهنته، وفهم كيفية استخدامه للذكاء الاصطناعي في حياته المهنية والشخصية، إضافة إلى موقعه الجغرافي وهواياته وعلاقاته وبعض الأجهزة التي يستخدمها.
كما أن كثرة المحادثات على مدى أشهر تسمح بتكوين ملف شخصي دقيق جدا عن المستخدم، فقد ذكرت صحيفة لوتان السويسرية -في تقرير- أن المعلومة التي تبدو بسيطة في محادثة واحدة قد تصبح أكثر دلالة عندما تجمع مع عشرات أو مئات المعلومات الأخرى، وهذا يوضح أن المستخدم قد يكشف عن نفسه للذكاء الاصطناعي أكثر مما يتصور.

كيف تستخدم “شات جي بي تي” بأمان؟
توفر شركة “أوبن إيه آي” مجموعة من أدوات التحكم بالبيانات، ويمكن للمستخدم إيقاف خيار تحسين النموذج للجميع (Improve the model for everyone) من إعدادات التحكم بالبيانات، وعندها لا تستخدم المحادثات الجديدة لتحسين النماذج.
كما يمكن استخدام المحادثة المؤقتة (Temporary Chat) للمحادثات التي لا يريد المستخدم ظهورها في سجل المحادثات أو إنشاء ذكريات منها، وتوضح “أوبن إيه آي” أن المحادثات المؤقتة لا تستخدم لتحسين النماذج أيضا، وقد تحتفظ بها الشركة لمدة تصل إلى 30 يوما لأغراض السلامة.
كما تتيح إعدادات “شات جي بي تي” مراجعة الذكريات وحذفها أو إيقافها، إضافة إلى حذف المحادثات أو تصدير البيانات.
وبذلك فإن أفضل قاعدة، عند استخدام الذكاء الاصطناعي، هو أن تسأل نفسك قبل الضغط على زر الإرسال: هل يحتاج “شات جي بي تي” فعلا إلى هذه المعلومة كي يجيب عن سؤالي؟ فإذا كانت الإجابة لا، فمن الأفضل حذفها أو إخفاؤها. فالخصوصية لا تبدأ من إعدادات التطبيق فقط، وإنما من المعلومات التي يختار المستخدم مشاركتها منذ البداية.