تعزيز الشراكة الموريتانية الجزائرية: تعاون موسع في الطاقة والتجارة والأمن

أكد الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، استعداد بلاده لتقاسم خبراتها التقنية والصناعية مع موريتانيا، ومرافقتها في جهود تطوير قدراتها الوطنية في مجالات استكشاف وإنتاج المحروقات، وتطوير مشاريع الغاز وسلاسل القيمة المرتبطة بها.

وجاء ذلك خلال افتتاح الدورة العشرين للجنة المشتركة الموريتانية الجزائرية، حيث دعا غريب إلى بلورة رؤية مشتركة لتعزيز التعاون في قطاع المناجم، والاستفادة من الثروات المعدنية التي يزخر بها البلدان.

وأشار إلى سعي الجانبين لرفع مستوى التبادل التجاري، الذي بلغ نحو 352 مليون دولار سنة 2025، مع التأكيد على أهمية دور “بنك الاتحاد الجزائري” في نواكشوط في دعم المستثمرين، وضرورة تفعيل جمركة السلع عند المعبر الحدودي، واستكمال اتفاقية التجارة التفضيلية لتسهيل حركة البضائع.

كما شدد على أهمية تنويع المبادلات التجارية، مستندًا إلى توفر الإرادة السياسية والإمكانات المشتركة، مثل القرب الجغرافي وخط النقل البحري الذي دخل الخدمة منذ عام 2022.

وفي الجانب الأمني، أشاد غريب بالتقدم المحرز، خاصة بعد تفعيل اللجنة الأمنية المشتركة سنة 2025 وإنشاء لجنة مختصة بمكافحة المخدرات، داعيًا إلى تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية.

أما على الصعيد الاجتماعي، فأعلن عن رفع عدد المنح الدراسية المخصصة لموريتانيا إلى 350 منحة في مرحلتي الماستر والدكتوراه، إضافة إلى 60 منحة في التكوين المهني لموسم 2025-2026، مع استمرار إرسال البعثات الطبية لدعم القطاع الصحي.

كما أبرز أهمية المعارض الاقتصادية، خاصة المعرض السنوي للمنتجات الجزائرية في نواكشوط، الذي شهد في نسخته السابعة مشاركة أكثر من 219 شركة، إلى جانب توقيع 44 اتفاقية خلال اجتماع مجلس الأعمال الجزائري-الموريتاني.

وفي ختام كلمته، دعا الوزير الأول مؤسسات القطاع العام ورجال الأعمال في البلدين إلى استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية، بما يسهم في رفع حجم الاستثمارات المتبادلة.

فريق جسور

موقع يعنى بنشر الأخبار الوطنية والدولية مع توخي الدقة ومراعاة المهنية، كما يضع ضمن أولوياته تسليط الضوء على قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج، وخاصة في غرب إفريقيا، والتحديات التي تواجهها، وإيصال صوتها وربطها بالوطن الأم، ليشكل بذالك ” همزة وصل بين الوطن وأبنائه”.