موريتانيا والسنغال تؤكدان تعزيز التكامل لبناء فضاء اقتصادي مشترك

أكد السفير السنغالي في موريتانيا، الحاج مكط سي، أن البلدين يتقاسمان طموحًا مشتركًا يتمثل في إقامة فضاء إقليمي متكامل وتنافسي، قادر على تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى عيش شعبيهما.
وأوضح السفير، خلال كلمة ألقاها في احتفال نظمته السفارة في نواكشوط بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاستقلال السنغال، أن العلاقات بين موريتانيا والسنغال تتجاوز مجرد الجوار الجغرافي، إذ تستند إلى روابط تاريخية وثقافية وروحية عميقة، إضافة إلى قيم مشتركة قائمة على السلام والتضامن.
وأشار إلى أن البلدين يجمعهما تاريخ مشترك وحاضر متداخل، مع تطلعات موحدة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، مؤكدًا حرصهما على تعزيز التكامل الاقتصادي من خلال بناء فضاء مشترك، مستفيدين من التجارب الناجحة، خصوصًا في إطار منظمة استثمار نهر السنغال، والتعاون في مجال استغلال الموارد الهيدروكربونية، ولا سيما حقل الغاز المشترك.
وأضاف أن تطوير الموارد الطاقوية، خاصة في قطاع الغاز، يمثل ركيزة أساسية لدفع النمو الاقتصادي، وتعزيز التصنيع، وخلق فرص عمل لصالح الشعبين.
كما شدد على أهمية مواصلة تنفيذ المشاريع الكبرى، مثل جسر روصو، الذي يُتوقع أن يسهم في تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، وتعزيز المبادلات التجارية، وتحسين الربط البري، وتشجيع الاستثمار الخاص.
ونوه بالدور الذي يلعبه مجلس الأعمال الموريتاني السنغالي في دعم الشراكة بين القطاعين الخاصين، معتبرًا إياه أداة فعالة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وحضر هذه المناسبة عدد من المسؤولين الموريتانيين، من بينهم وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، إلى جانب المستشار بالرئاسة صالح ولد دهماش، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في موريتانيا.